نيويورك – تم تحقيق العدالة ليحيى السنوار، أحد العقول المدبرة الرئيسية وراء مذبحة 7 أكتوبر في إسرائيل. يداه ملطختان بدماء الأطفال الإسرائيليين الأبرياء، والنساء، وكبار السن، بمن فيهم الناجون من الهولوكوست. وبينما نجد بعض العزاء في هذا الانتقام الحاسم، لا تزال الحقيقة المؤلمة قائمة: إرهابيو السنوار لا يزالون يحتجزون مدنيين إسرائيليين كرهائن، بما في ذلك كفير بيباس البالغ من العمر عامًا واحدًا، والذي قضى عيد ميلاده الأول في الأسر داخل غزة، إلى جانب والدته وأخيه البالغ من العمر خمس سنوات.
اكتشاف السنوار في رفح يؤكد صحة تقييم القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين الذين جادلوا لفترة طويلة بأن استهداف هذه المدينة الرئيسية على الحدود المصرية كان ضروريًا لتفكيك شبكة الإرهاب.
هذه لحظة حاسمة للفلسطينيين، مع تداعيات سياسية وعسكرية عميقة على المنطقة. يجب أن يكون هناك احتفال بين بعض الفلسطينيين في غزة على الأقل، حيث استخدم السنوار مليوني من سكان القطاع، بمن فيهم الآلاف من العائلات، كدروع بشرية، مجسدًا قسوة بدم بارد على نطاق غير مسبوق في تاريخ الصراعات الحديث.
القضاء على السنوار يمثل ضربة كبيرة لإيران، إذ فقدت وكيلها الفلسطيني الرئيسي، وهو شخصية محورية في دفع أجندة طهران المناهضة لإسرائيل وعرقلة الجهود التي تقودها الولايات المتحدة من أجل السلام والتكامل الاقتصادي مع الدول العربية. إسرائيل، التي التزمت بهذه المبادرات السلمية، تعرضت لأحد أسوأ الهجمات الإرهابية على اليهود منذ المحرقة بينما كانت مشغولة بالتفاوض على السلام.
لقد أزالت إسرائيل الآن محركًا رئيسيًا للصراع الإقليمي، مما يمنح الفلسطينيين فرصة للتخلص من المتطرفين والإرهابيين، والتركيز على التعايش، والنمو الاقتصادي، والسلام.
كما أن هذه فرصة لحماس للاستسلام، والإفراج عن الرهائن، ولحزب الله وإيران للتراجع وإنهاء الحرب. ولكن إذا رفضت حماس وشركاؤها، فلن تنتهي المعركة بالنسبة لإسرائيل. يجب تفكيك الجماعة الإرهابية لمنع تكرار أحداث 7 أكتوبر. تواجه إسرائيل حربًا متعددة الجبهات تغذيها شبكة الإرهاب الإيرانية، وكان السنوار مجرد ترس في آلة الإرهاب التي تستهدف إسرائيل وشركائها العرب والمصالح الأمريكية. تستحق إسرائيل الدعم الكامل من العالم المتحضر لتحييد هذا التهديد وبناء مستقبل من السلام للإسرائيليين والفلسطينيين والمنطقة بأسرها.



